حسين عبد الله مرعي

218

منتهى المقال في الدراية والرجال

الصورة الثانية : أن يتعارض نص المعصوم على التوثيق مع نصّه على الجرح : كما في زرارة ، وحكمه حكم التعارض في الخبرين والمختار هو أنّه إن وجد مرجح فيؤخذ به وإن لم يوجد فيتساقطان . وفي الروايات الواردة في زرارة على نحو الذم كانت واردة على نحو التقية لذا قدمت رواية التوثيق . الصورة الثالثة ؛ أن يتعارض نص أحد الأعلام مع نص أحد المعصومين : كما في المعلّى بن الخنيس فقد ضعّفه النجاشي مع أنّ هناك نصوصا في توثيقه صراحة من المعصوم ( ع ) . ولا إشكال في هذه الصورة بتقديم قول المعصوم ، ولا محل للتعارض هنا ، فإن قول المعصوم يكشف عن الحالة الواقعية ، ويكشف بذلك عن خطأ المعارض . الصورة الرابعة ؛ أن يتعارض نص أحد الأعلام مع التوثيقات العامة : كما في سهل بن زياد فهو من مشايخ الإجازة والنجاشي قد ضعفه . وفي هذه الصورة يقدم النص ، ولذلك قالوا بأنه يرجع إلى التوثيقات العامة مع عدم المعارض ومع عدم النص على التجريح . والسبب فيه هو أن التوثيقات العامة لم تنص على وثاقة هذا الشخص بالخصوص بل غاية ما هناك هو أنّه يندرج تحت عموم أمارة